السيد جعفر مرتضى العاملي
82
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
1 - إن اختيار النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ثلاث مائة رجل لهذه المهمة يشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » أراد حسم الأمر ، وضمان النصر ، وإبعاد أي احتمال في الاتجاه الآخر بصورة عملية . . 2 - إننا لا نستغرب اهتمام أبي بكر وعمر ببشير بن سعد ، وترجيحهما له على من عداه ، فإن الوقائع اللاحقة أثبتت : أن هذا الرجل كان من المؤازرين لهما على ما أراداه من الاستئثار بأمر الأمة ، فقد كان أول من بايع أبا بكر في السقيفة ، حتى إنه سبق عمر وأبا عبيدة إلى ذلك ( 1 ) . وهو الذي أشار عليهما بعدم الإلحاح على سعد بن عبادة ، فقبلوا مشورته « واستنصحوه لما بدا لهم منه » ( 2 ) . وقد قال قيس بن سعد - الذي كان مع علي « عليه السلام » - للنعمان بن بشير الذي كان مع معاوية في صفين : « . . ولعمري لئن شغبت علينا ، لقد شغب علينا أبوك » ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 458 والبحار ج 28 ص 325 وفدك في التاريخ ص 75 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 39 وج 6 ص 10 والدرجات الرفيعة ص 327 وبيت الأحزان ص 57 والسقيفة وفدك ص 61 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 26 والغدير ج 2 ص 82 . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 459 والبحار ج 32 ص 518 والاحتجاج ج 2 ص 148 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 27 . ( 3 ) صفين للمنقري ص 449 والبحار ج 32 ص 518 ومواقف الشيعة ج 1 ص 98 وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 88 والدرجات الرفيعة ص 345 وعن الإمامة والسياسة ج 1 ص 131 .